إعلان

Header Ads

إيطاليا على بعد خطوة واحدة من التأهل إلى كأس العالم 2026

تشكيلة المنتخب الإيطالي
تصوير: MichaelEmilio عبر ويكيميديا كومنز (مرخص تحت CC BY 4.0)

حقق المنتخب الإيطالي فوزا مهما أمام إيرلندا الشمالية بهدفين مقابل صفر، تداول على تسجيلهما كل من تونالي وكايين، وتندرج هذه المقابلة ضمن المباريات الفاصلة في المنطقة الأوروبية لتحديد بقية المتأهلين إلى كأس العالم، وانتقل المنتخب الإيطالي إلى المباراة الحاسمة الأخيرة للتأهل إلى كأس العالم وستكون خارج الديار، ضد منتخب البوسنة والهرسك، في مهمة معقدة للسكوادرا أتزوري، للعودة بتأشيرة بلوغ المونديال.

وانتظر المنتخب الإيطالي حتى الشوط الثاني ليتحرر ويسجل هدفي المقابلة، بعدما عانى كثيرا في الشوط الأول من عقم الحلول، وغياب الفرص ما عدا فرصة ديماركو، وبل شكل منتخب إيرلندا الشمالية بعض الخطر بوصوله واقترابه من مرمى الحارس جانلويجي دوناروما، ليرفع أشبال المدرب غاتوزو من نسق وريتم المباراة في الشوط الثاني، لينال مراده بتسجيل الهدف الأول عن طريق اللاعب تونالي من كرة عائدة ليسدد قذفة قوية من خارج الـ18 متر لتسكن شباك الحارس الإيرلندي الشمالي، أما الهدف الثاني فكان بعدما استقبل المهاجم كايين الكرة داخل منطقة الجزاء ويسدد تسديدة في غاية الجمال بعدما أرطم الكرة في الأرض لتلمس العارضة وتدخل الشباك، وتألق هذا المهاجم كثيرا وكانت له عدة تحركات وأضاع هدفا كان من الممكن أن يكون من أروع الأهداف العالمية بعد أن قام بحركة أكروباتية مبهرة تشبه المقصية بتناسق جسدي رهيب، وحتى الكرة لم تكن ببعيدة على شباك حارس إيرلندا الشمالية وكادت أن تخترق الشباك، ومن بين لاعبوا إيطاليا، وحسب لغة الجسد وملامح الوجه، ربما كان هو اللاعب الوحيد الذي له رغبة شديدة في اللعب بقوة وحرارة، أو ما يسميه الطليان بلاجرينتا.

وتطرح التساؤلات الآن، هل إيطاليا ستتمكن من التأهل إلى كأس العالم في المقابلة المصيرية؟ وحتى لو تأهلت، فهل إيطاليا بهذا المستوى بإمكانها الذهاب بعيدا في كأس العالم، ومقارعة كبرى المنتخبات؟ خاصة تلك التي تضم نجوما مميزة وريتما مرتفعا ومجموعة متماسكة، فصحيح أن إيطاليا لديها بعض الأسماء المحترمة كديماركو وباريلا وتونالي ودوناروما، ولكن هل هذا كاف إذا لم تكن هناك روح المجموعة التي عودنا بها الطليان في سنوات المجد، ولمحنا في الشوط الأول تسرب الشك في صفوف عناصر الطليان، وهاجس الخوف لديهم، خاصة عندما تكون هجمة أو ركنية لإيرلندا الشمالية يبدأ خفقان القلب بالنسبة لمحبي منتخب إيطاليا، وخاصة أننا نعلم الجرعة الهائلة من الضغط والتوتر التي تحملها المباريات الفاصلة، فهذه النوعية من المباريات عكس دور المجموعات هي مجرد 90 دقيقة فقط قد تحرمك من المشاركة في كأس العالم والانتظار أربع سنين أخرى لمحاولة تجربة الحظ وإعادة الكرة مرة أخرى، وهذا سيشكل صدمة للمنتخب الإيطالي الذي غاب عن النسختين السابقتين أي 12 سنة كاملة، ومن الصعب أن يتحمل الأنصار إقصاءا آخرا لهذا المنتخب العريق الذي يملك أربعة ألقاب كأس عالم كثاني أكثر منتخب تتويجا بالمونديال بعد البرازيل بخمسة ألقاب ومناصفة مع ألمانيا بنفس العدد من الألقاب، والسؤال الذي طرحناه في الأعلى هو أنه حتى لو تأهلت إيطاليا فكيف سيكون مردودها، فهيبة وإرث المنتخب الإيطالي لا يسمح له بمجرد المشاركة والخروج من الدور الأول مثلما حدث في مونديال 2010 يجنوب إفريقيا ومونديال 2014 بالبرازيل، والأداء الحالي لا ينبأ عن إمكانية الوصول لأبعد الأدوار، وللعلم أنه لو تأهلت إيطاليا في مباراة البوسنة والهرسك فستكون في مجموعة البلد المنظم كندا، وسويسرا، وقطر، وسبق لإيطاليا أن سقطت في عقر دارها برباعية أمام النرويج، فعلى غاتوزو أن يحدث الانتفاضة في البيت الإيطالي، وهو الذي تميز بحماسه الشديد عندما كان لاعبا، وحتى في مقابلة اليوم كان تفاعله شديدا أيضا ولقطته كاميرات التلفزيون يطلب من الأنصار الدعم والمساندة في أكثر من مرة.

والمقابلة الحاسمة ستكون أمام البوسنة والهرسك بعدما فاز هو الآخر على منتخب ويلز بضربات الترجيح، وكان منتخب بلاد الغال متفوقا في النتيجة، وحينما اقتربت المباراة من النهاية عدّل المهاجم المخضرم إدين دزيكو النتيجة لصالح منتخب بلاده، واستمر ويلز في الاستحواذ والضغط في الأوقات الإضافية ولكن دون جدوى، وأضاعوا فرصة في الدقائق الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني كانت فعلا محققة للتسجيل وتم تضييعها بغرابة بعد توزيعة توماس ولكن اللاعب الويلزي عوض أن يسدد برأسه، قرر فعل ذلك بتمريرة بعيدة جانبت الخشبات الثلاث، لتُحسم المباراة بركلات الترجيح بعدما تعملق حارس البوسنة والهرسك بتصديه لركلتي جزاء، بينما اكتفى حارس ويلز بالتصدي لركلة واحدة، لتنتهي ركلات الترجيح بنتيجة (3-4) للبوسنة، وبذلك يتجنب المنتخب الإيطالي منتخب ويلز الذي كان سيصعب المأمورية على أشبال غاتوزو، ولكن البوسنيين أيضا ليسوا بالمنتخب السهل، خاصة وأن المباراة ستلعب خارج الديار بالنسبة لإيطاليا، وتحديدا في مدينة زينيتسا، وكانت المشاركة الوحيدة للبوسنة والهرسك في كأس العالم سنة 2014 في البرازيل، ويسعى هذا المنتخب لتكرار هذا الإنجاز وتحقيق ثاني تأهل تاريخي للمونديال، وحرمان المنتخب الإيطالي من التأهل لثالث مرة على التوالي، في سيناريو سيكون طعمه مرا وقاسيا إن حدث.

وبالنسبة للمقابلات الأخرى من الملحق الأوروبي، فعرفت إثارة كبيرة، وبالنسبة للمنتخب الدنماركي فحقق فوزا ساحقا على مقدونيا الشمالية بنتيجة (4-0)، وسيكون في مواجهة المنتخب التشيكي الذي حقق الفوز بشق الأنفس في ركلات الترجيح أمام إيرلندا، بعدما كان متخلفا في النتيجة بهدفين مقابل صفر ولكنه عاد من بعيد وحقق ريمونتادا في الدقيقة 86'، ليجر المقابلة لركلات الترجيح ويفوز في آخر المطاف، رغم أن جمهورية التشيك لعبت في بلدها وأمام أنصارها ولكن إيرلندا لم تكن بسهلة المنال، وحتى المنتخب الدنماركي يعد من أقوى المنتخبات والمهمة ستكون معقدة للتشيك رغم أن اللقاء سيكون في تشيكيا، والفائز بهذه المباراة سيضمن مكانة مباشرة في المجموعة الأولى من كأس العالم والتي تضم المستضيف المكسيك، ومنتخب جنوب إفريقيا، ومنتخب كوريا الجنوبية، أما المنتخب التركي فهو الآخر حقق فوزا بهدف نظيف على المنتخب الروماني، في مقابلة لعبت باسطنبول، وانتقل الأتراك لمرحلة الحسم، وسيواجه زملاء لاعب ريال مدريد أردا غولر منتخب كوسوفو الذي فاز على منتخب سلوفاكيا في سيناريو مثير، فبعد أن كان كوسوفو منهزما بهدفين لهدف، استطاع أن يقلب النتيجة (2-3)، وبل أضاف الهدف الرابع، قبل أن يقلص سلوفاكيا النتيجة في آخر دقائق المباراة، لتنتهي أطوارها بنتيجة جميلة في عالم الكرة (3-4) والتي تعطينا الانطباع أن المقابلة كانت نارية ومشتعلة، وسيستقبل كوسوفو المنتخب التركي، والفائز منهما سينتقل للمجموعة الرابعة التي يترأسها البلد المستضيف أمريكا، بالإضافة إلى منتخبي أستراليا والباراغواي، أما بولندا فتمكنت من تحقيق فوز صعب على ألبانيا، بعدما كانت منهزمة بهدف سببه خطأ فادح للمدافع البولندي، قبل أن تتمكن الأسطورة البولندية روبرت ليفاندوفسكي من فك الضغط وتعديل النتيجة، ليضيف بعدها زيلنسكي الهدف الثاني ويهدي الفوز لبولندا، التي ستضطر للسفر إلى مدينة ستوكهولم لمواجهة المنتخب السويدي الذي فاز على المنتخب الأوكراني بثلاثية لهدف في عقر داره، في مواجهة ستذكرنا أيضا بمواجهة البلاي أوف التي خاضتها السويد ضد البرتغال للتأهل إلى كأس العالم 2014 في مباراة لا تنسى انفجر فيها كريستيانو رونالدو وأهدى التأهل لمنتخب بلاده بعد انتهاء المباراة بنتيجة (3-2)، وسيتأهل الفائز من السويد بولندا للمونديال ويُوضع في المجموعة السادسة مع منتخب هولندا ومنتخب اليابان ومنتخب تونس.


برنامج نهائي تصفيات كأس العالم (play-off):

  • البوسنة والهرسك - إيطاليا، 31 مارس 2026، 7:45 مساءا.
  • جمهورية التشيك - الدنمارك، 31 مارس 2026، 7:45 مساءا.

  • كوسوفو - تركيا، 31 مارس 2026، 7:45 مساءا.
  • السويد - بولندا، 31 مارس 2026، 7:45 مساءا.

إرسال تعليق

0 تعليقات