وضع محير لأتلتيكو مدريد قبل نصف نهائي الأبطال

وضعية محيرة للأتلتيكو
يستعد نادي أتلتيكو مدريد لخوض مواجهة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الأربعاء المقبل ضد أرسنال, ولكن النتائج الأخيرة للروخي بلانكوس تطرح عدة تساؤلات حول وضعية النادي خاصة وأن الفريق متواجد في دور متقدم من دوري أبطال أوروبا.

البداية كانت بخسارة الكأس

وبعد أن أقصى أتلتيكو مدريد نادي برشلونة, ظنت الجماهير أن كتيبة سيميوني ستتألق بقوة في قادم المواعيد بدءا بتحقيق أول لقب في الموسم بالفوز في نهائي كأس الملك ومن ثمة محاولة تحقيق الثنائية وجلب الحلم الضائع من قبل في نهائيين, أين دمرت رأسية راموس أحلام سيميوني سنة 2014, وثم خسارة نهائي آخر أمام ريال مدريد أيضا بعد سنتين, ولكن لم ينجح أتلتيكو مدريد بالفوز على ريال سوسيداد وسقط في ركلات الترجيح تحت صدمة الجماهير واللاعبين أين ذرف البعض دموعهم حسرة على ضياع اللقب, خاصة وأن الأتلتيكو كان قد أزاح الخصم الأكبر برشلونة من الكأس.

خسارة أخرى في البطولة ضد إلتشي!

ولم يكتف رفقاء جوليان ألفاريز بخسارة النهائي, بل أتبعوها بخسارة أخرى في البطولة ضد ناد يصارع من أجل ضمان البقاء في إسبانيا ألا وهو نادي إلتشي بنتيجة (3-2), بينما فازوا اليوم على بلباو بصعوبة بالغة بنتيجة (3-2), في سيناريو محير لأتلتيكو مدريد, فبما أن الأتلتيكو حجز مقعدا في المربع الذهبي مع الأربعة الكبار في أوروبا أين لم يسبق له أن تواجد في هذا الدور المتقدم منذ سنوات فمن المفترض أن يتحفز الأتلتي أكثر من أي وقت مضى نظرا لاقترابه من تحقيق حلم التتويج بأول لقب قاري في تاريخ النادي, وتتويج مسيرة حافلة للمدرب التاريخي والأسطوري للأتلتيكو دييغو سيميوني والذي غير ملامح النادي وجعله من أكبر الأندية الأوروبية.

قد تتغير الحسابات في دوري الأبطال

عادة ما يجد أتلتيكو مدريد صعوبة بالغة في الفوز على هذه الأندية الصغيرة والمتوسطة نظرا لأنها تركن للدفاع وهو ما لا يتناسب مع أسلوب لعب سيميوني القائم على استغلال المساحات فيجد صعوبة في اختراق دفاع هذه الأندية فتتكافأ المباراة, أما قوة وهوية الأتلتيكو الحقيقية تظهر حينما يواجه خصما كبيرا يهاجم إلى الأمام ويترك مساحات في الخلف تماما مثلما حدث في مباراة برشلونة, وقد تمنح تجربة خسارة الأتلتيكو في النهائي شحنة لهم لتفادي هذا الكابوس مرة أخرى في دوري الأبطال, فسيكون سيميوني وطاقمه ولاعبيه على وعي تماما بما ينتظرهم في دوري أبطال أوروبا فقد عاشوا ذلك الضغط الرهيب مؤخرا في ركلات الترجيح في نهائي الكأس أين عرفت المباراة في وقتها الرسمي والإضافي عدة تقلبات وضياع للفرص من الجانبين, وسيناريو تلاعب بأعصاب الجميع خاصة بعد أن عدل أتلتيكو النتيجة في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة والتي انتهى وقتها الرسمي بـ(2-2).
والأكيد أن أتلتيكو مدريد كسب الآن تجربة لعب ركلات الجزاء هذا الموسم, وسيكون قد حضر جيدا تحسبا لهذا السيناريو إن تكرر مرة أخرى, فقد احترق معنويا وتجرع مرارة الاقصاء من الداخل بعد خسارة نهائي الكأس ووضع في الحسبان "ماذا لو حدث هذا السيناريو في نهائي آخر في دوري الأبطال؟ على الأقل لم يحدث ذلك", هذا التفكير داخل بيت الروخي بلانكوس وحده كفيل بأن يسعى سيميوني لتفاديه بكل ما امتلك من أسلحة.

أرسنال يجد صعوبات هو الآخر

أما بالنسبة لأرسنال خصم الأتلتيكو في النصف النهائي, فهو الآخر يعاني كثيرا في الآونة الأخيرة, خاصة بعد خسارته لنهائي كأس الرابطة أمام السيتي, وخسارته ضد السيتي كذلك في البطولة, حيث أصبح لقب البرميرليغ على المحك بالنسبة للغنرز ولو أن أرسنال فاز على نيوكاسل يونايتد أمسية اليوم بهدف نظيف, ولكن حتى تلك الانتصارات التي حققها أرسنال مؤخرا كانت بصعوبة الوصول إلى المرمى أين قلت الحلول عند أرسنال, وحتى الوضعية الدفاعية للنادي لا تبشر بالخير, فقد تمكن السيتي وأندية أخرى من اختراقها عدة مرات, وصحيح أن أرسنال سبق له أن سحق أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة في مرحلة الدوري في أبطال أوروبا هذا الموسم, ولكن كان ذلك في شهر أكتوبر حينما كان الغنرز في أوج عطائه وفي سلسلة من النتائج الإيجابية, ولكن أرسنال لم يتجاوز سبورتينغ لشبونة في ربع النهائي سوى بشق الأنفس وبمجموع هدف واحد فقط في المبارتين.

تعد مباراة أتلتيكو مدريد أرسنال في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بالكثير, وفي ظل وضعية الناديين الحالية والمثيرة للجدل تبقى هذه الموقعة مفتوحة على جميع الاحتمالات, ووحدها الـ90 دقيقة فوق أرضية الميدان كفيلة بأن تجيبنا عن صاحب طرف من الطرفين المنشطين لنهائي بودابست هذا العام.
التالي السابق
لا تعليقات
أضف تعليق
comment url