إعلان

Header Ads

بيتكوفيتش: "سأجدد التجديد"

المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية (APS) عبر ويكيميديا كومنز / ترخيص CC BY 3.0

أثارت القائمة التي استدعاها بيتكوفيتش تحسبا لوديتي الأوروغواي وغواتيمالا جدلا واسعا في أوساط الجزائريين، خاصة في ظل استدعاء 10 لاعبين جدد في القائمة قبل شهرين فقط من المونديال.

ومن المفترض أن يكون هذا التربص تحضيريا لبطولة كأس العالم، خاصة وأنه آخر تربص قبل الدخول في أجواء المونديال والسفر للولايات المتحدة الأمريكية، ولكن الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش قرر تجربة لاعبين جدد تحسبا للمستقبل ولبناء منتخب ما بعد كأس العالم وفقا لتصريحات الشخصية لبيتكوفيتش.

والغريب في هذا الأمر هو أنه لماذا ترك بيتكوفيتش حتى فترة التحضير لكأس العالم وقرر الإتيان بلاعبين جدد في الوقت الذي كان من الممكن أن يقوم بذلك في فترات مضت، والكلام هنا ليس استنقاصا للمنتخب أو المدرب، فهذا المدرب معروف عنه تفضيله للاستقرار والحفاظ على نفس المجموعة وعدم تغييرها.

من تتبع المنتخب الوطني من فترة قدوم بيتكوفيتش كان يعلم أن مرحلة التجديد بدأت معه أو ما يسمى بمرحلة ما بعد بلماضي لمحو خيبات المنتخب المتتالية وتجديد منتخب 2019 المتوج بكأس إفريقيا، وحتى هذا التجديد بدأ مع جمال عندما استدعى لأول مرة ريان آيت نوري وعمورة، وأكمل بيتكوفيتش هذا التجديد باستدعاء ابراهيم مازة وأنيس حاج موسى وعادل بولبينة وحيماد عبدلي...، وبما أن هذه الوديات تحضيرية لكأس العالم فمقتضى الحال هو أن يبني خططه التكتيكية على هذه الأسماء وحتى أن البعض منها لا يزال خيارا ثانويا، فلو افترضنا مثلا أن يدخل برياض محرز ومحمد عمورة كأساسيين ضد الأوروغواي، فمتى سيدخل حاج موسى وبولبينة إذا كان سيجرب لاعبين جدد ضد غواتيمالا، وإذا كان سيقحمهم فما الجدوى من الإتيان بلاعبين جدد من الضروري عليهم أن يتأقلموا أولا ونترك عبدلي الذي كان له أثرا واضحا في مشاركاته كبديل في الكان؟ كلها تساؤلات تنتظر التفنيد فوق أرضية الميدان إذا كان هؤلاء الجدد ذوو جودة مرتفعة جدا لدرجة لا يمكن التفريط فيهم في المجموعة.

ولعلنا نتفق أن مركز المهاجم الصريح فعلا يحتاج لتجديد ولا نختلف مع بيتكوفيتش في هذه النقطة، ففي الكان اضطررنا للعب بعمورة كرأس حربة أين ضاع ابن مدينة جيجل أمام القوة البدنية والجسمانية للأفارقة في الوقت الذي يجد ضالته أكثر على الرواق الأيسر، وحتى بقرار خسر نقاطا بعدما ضيع ما لا يُضيع في مقابلة غينيا الإستوائية، ففعلا فلايديمير وطاقمه الفني يحتاجون لبديل آخر لأمين غويري نرجوا من خريج أكاديمية بارادو والمتألق في الدوري المجري بن بوعلي أن يقدمها ويريح أنصار المنتخب الوطني من هاجس هذا المنصب، كما نتمنى أن نكتشف شياخة أكثر.

وجميعنا أيضا اتفق أن حصيلة المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا كانت إيجابية عدا لقاء نيجيريا الذي يعد لقاء للنسيان كان فيه "الخضر" خارج الإطار تماما، مما يقوي حجة ضرورة البناء على تلك الأسماء وإعطائها الأهمية الأولى في كأس العالم ثم بعد ذلك ندخل في مرحلة التجديد ما بعد كأس العالم بالأخص حينما يعتزل محرز (قبال كذلك من الأسماء الموجودة في الكان والغائبة عن هذا التربص)، وحينما يعتزل عيسى ماندي، فلا يختلف اثنان أن أشرف عبادة يستحق أن يتواجد قبل هذا التربص حتى، ويدخل في عملية التجديد الأصلية وليس الحالية، فهناك نوعية من اللاعبين عندما تشاهدها تبرهن على مستوى عال بمراحل فستقدم لهم المكانة الأساسية حتى ضد منتخبات قوية كالأوروغواي ولا يحتاجون حتى لفترة التجريب!، خاصة في ظل الخلل الدفاعي الكاشف الذي ظهر في المنتخب عشية لقاء نيجيريا، وبل حتى في لقاءات مضت.

فحتى الآن هناك لاعبان من اللاعبين العشرة الجدد الذين تم استدعائهم، نستطيع أن نتفق على حتمية الاتصال بهم نظرا لوضعية المنتخب، ومع الاتفاق كذلك على نقص موجود في حراسة المرمى آملين في أن يكون الحارسان الجديدان في المستوى المطلوب، مع الحيرة لاستدعاء ماندريا الذي أبان عن نقصا في الإمكانيات في الوقت الذي كان من الممكن الاكتفاء بثلاثة حراس، واستغلال ذلك في استدعاء لاعب آخر في الدفاع أو الوسط أو الهجوم، وتبقى سياسة بيتكوفيتش مفاجئة في بعض الأحيان في التعامل مع تيطراوي مثلا الذي لم تقدم له فرص كثيرة من قبل ما عدا 20 دقيقة في ودية زيمبابوي، والآن يقرر استدعائه قبل شهرين من كأس العالم، لتبقى هذه الخيارات ليست نهائية بعد وأكيد أن هذه الأسماء الجدد وجد بيتكوفيتش نفسه مضطرا لاستدعائها خاصة في ظل إصابة حجام وشرقي.

إرسال تعليق

0 تعليقات