عرف الأسبوع الحالي مباريات حاسمة في الدوريات الكبرى من شأنها أن تحدد مصير هذه الدوريات خاصة وأننا على مقربة من انتهاء الموسم، فبعد شهرين من الآن سنتعرف على هوية البطل في جميع الدوريات قبل أن يتفرغ اللاعبون لبطولة كأس العالم، وبدأت تتضح معالم البطل في بعض الدوريات، أما الهوية تبقى مجهولة لحد الآن في دوريات أخرى في ظل التنافس الشديد على صدارة الترتيب.
اسم البايرن عاد ليرعب خصومه مجددا
من بين ما يلفت الانتباه في الموسم الكروي الحالي، قوة نادي بايرن ميونيخ! حيث أعاد فينست كومباني ومع أسماء رنانة شابة صاعدة بريق البافاري، هذا البريق الذي خفت في السنوات القليلة الماضية ولكن هذا الموسم البايرن بوجه آخر جديد، حيث إن الوصول للهدف عند هذا الفريق مدروس ومخطط وليس بالشيء الصعب عليهم خاصة مع وجود المهاجم الفتاك هاري كاين الذي وصل لـ30 هدفا هذا الموسم، بالإضافة إلى المتألق ميكل أوليس، ولعل آخر مباراة لعبوها في الدوري الألماني ضد باير ليفركوزن تبرز الشخصية القوية جدا للنادي والعمل الجبار الذي قام به كومباني بكل تفاصيله الصغيرة والمملة، حيث عاد بالتعادل الإيجابي من أرض ليفركوزن وبـ9 لاعبين، مما يبين العامل البسيكولوجي والبدني الرهيب الذي يتمتع به البافاري، إضافة إلى هذا الصلابة والاستماتة الدفاعية التي أظهرها أشبال كومباني في هذه المباراة حيث كانوا كالسد المنيع لجميع حملات باير ليفركوزن الهجومية ولدقائق طويلة من عمر المباراة، فقوة بايرن ميونيخ ليست في الهجوم فقط بل حتى في الدفاع خاصة وأن المدرب كومباني كان يشغل منصب الدفاع عندما كان صخرة نادي مانشستر سيتي، وهذا ليس بوليد اليوم لبايرن ميونيخ، فقبل ذلك تواجه مع باريس سان جيرمان في البطولة القارية وتفوق في الشوط الأول (2-0)، قبل أن يركن للدفاع في الشوط الثاني ويغلق كل المنافذ على الآلة الهجومية الخطيرة للبياسجي التي توقفت عن العمل في تلك المقابلة لتنتهي المباراة بفوز البايرن على البياسجي في ملعب حديقة الأمراء.
الريال يعود ويرفض التفريط في "الليغا"
ضرب ريال مدريد خصمه إلتشي بالقوة الرابعة، ليؤكد استفاقة الملكي، وإصراره على عدم ترك برشلونة يعمق الفارق عليه، ليبقى التنافس على أشده في الليغا خاصة بفارق الأربع نقاط الموجود بين الفريقين ومع إمضاء المدرب الجديد ألفارو أربيلوا عادت بعض الروح للفريق وبالأخص بعد الفوز الكبير ضد السيتي(3-0)، فهذه الأشياء أعطت انتعاشة في بيت الميرنغي بفكر جديد وناضج ومنوع للمدرب الشاب أربيلوا، ولكن حتى برشلونة حقق الفوز بـ(5-2) على إشبيلية لتستمر رحلة الكر والفر بين الناديين وكل نادي يترصد عثرة وسقطة النادي الآخر ليحاول أن ينقض على اللقب، مما يعطي متتبعوا الكرة المستديرة متعة جميلة ورغبة وحماس في مشاهدة جميع لقاءاتهم، ويعطي عشاق الناديين ترقبا وتوترا وتمنيا لسقوط الغريم التقليدي.
السيتي يرفض البرميرليغ
يبدوا أن مانشستر السيتي قتل المنافسة تماما على لقب البرميرليغ بعدما أحياها أرسنال، بعدما تعرض السيتي لتعثر آخر ثالث على التوالي ليطرح السيتيزن عدة تساؤلات عن مردوده، حيث لم يستغل غوارديولا الفترة الصعبة التي تواجد فيها أرسنال، فحقق هذا الأخير فوزا بشق الأنفس على إيفرتون، بهدفين في الدقيقة 89' و90+7' بعدما دخل الغنرز في رحلة ضد الزمن باحثين عن الهدف، وحتى انتصارات أرسنال في الفترة الأخيرة تكون عادة بهدف واحد فقط.
إن هذا الفوز لأرسنال فسح المجال أكثر من أي وقت مضى للتتويج أخيرا بالبرميرليغ، في حين أن سيتي غوارديولا يشهد أسوء مواسمه منذ سنوات، لتلوح التساؤلات في الأفق، هل تعب غوارديولا من تدريب السيتي وفقد شغفه ولم يعد يقترح أفكارا جديدة يسقط بها خصومه؟ هل سيكون أخر موسم لبيب على رأس العارضة الفنية للسيتي؟ الأيام القادمة كفيلة بأن تجيبنا على هذه الأسئلة خاصة في ظل ضياع تقريبا جميع الأهداف الرئيسية للمان سيتي هذا الموسم (بطولة + دوري أبطال أوروبا)، وفي ظل الطاقة الموجودة الآن داخل الفريق والمعنويات المنحطة وغياب الحافز والوجوه الشاحبة لهالاند ورفقائه، من الصعب جدا حدوث ريمونتادا في مباراة الإياب ضد ريال مدريد، أو التغلب على أرسنال في البرميرليغ.
يشهد عالم كرة القدم حاليا تغيرات في موازين القوى، فبعد أن كانت السيطرة للسيتي، هاهم أرسنال وبايرن يصعدون بشكل متواصل، في حين يستمر برشلونة في رحلة العثور على أمجاده، أما الريال بين عامل الاستقرار والتجديد لا تأمنه تماما ولطالما كان اسما ثقيلا في قمم الكرة الأوروبية، أما البياسجي فلايزال حاملا لعرش المجد الذي يتعرض لعدة تهديدات وسيكون من الصعب جدا الإبقاء عليه مجددا.


0 تعليقات