إعلان

Header Ads

مارك بيرنال.. بين الموهبة المضيئة والنظرة الثاقبة

Marc Bernal

رغم إقصاء برشلونة من كأس الملك، وفشله في تحقيق ريمونتادا كان قاب قوسين أو أدنى من تجسيدها، إلا أن الفريق قدم مباراة كبيرة وتغلب بثلاثية نظيفة على الأتلتيكو، ومن أهم ما ميز مباراة ليلة الثلاثاء، بروز اللاعب الشاب مارك بيرنال بتسجيله لثنائية نظيفة وتتويجه بجائزة رجل اللّقاء.

وعلى صعيد متصل، فإن الأداء الراقي الذي قدمه بيدري بات معهودا وليس بالأمر الجديد، خاصة منذ عودته من الإصابة ودخوله بديلا في مقابلة فياريال، فمنذ تلك اللحظة أبان عن حماس شديد منذ اللمسة الأولى، وكأن به كان داخل قفص من دون كرة، وأُطلق سراحه من ذلك القفص ومنحوا له الكرة لينثر إبداعا منقطع النظير، فصنعت البارحة الجودة الفردية له وللمين يامال ورافينيا والبقية الفارق، ليُضاف لهم اسما جديدا غير منتظر ألا وهو مارك بيرنال.

حسن تمركز وتتبع ذكي لمسار الكرة

من خصوصيات وإمكانيات بيرنال، التمركز الجيد داخل أرضية الملعب واستعادة العديد من الكرات، وتوفره الدائم كحل من الحلول وبحكم شغله لمنصب حساس في عالم الكرة، الأمر يتعلق بمنصب وسط ميدان ارتكازي، فإن من النادر أن نجده داخل منطقة الجزاء، ولكن في الهدفين اللذين سجلهما كان متواجدا هناك مانحا لفريقه الأفضلية العددية مستفيدا من تمريرة المذهل يمال في الهدف الأول والتوزيعة الدقيقة للاعب القديم الجديد جواو كانسيلو في الهدف الثاني، الأمر الذي أصبحنا لا نشاهده كثيرا في اللاعب الذي أُصيب مؤخرا فرانكي دي يونغ، فهذا اللاعب تراجع كثيرا من ناحية الدعم الهجومي، وغير ذلك فإن بيرنال تواجد وراء كرات ثانية مما ينبأ عن فطنته وتركيزه مع مسارات الكرة لغرض الفوز بها.

هل  بيرنال هو الحل لوسط الميدان الارتكازي.

بذكر إصابة دي يونغ، يعاني برشلونة كثيرا في المواسم الأخيرة من نقص ثراء التعداد خاصة في وسط الميدان، ففي الموسم الماضي اضطر هانز فليك لتعويض دي يونغ بالاعب كاسادو، ليتكرر السيناريو مرة أخرى ويتلقى دي يونغ إصابة موجعة ستبعده عن الميادين لفترة طويلة، ليجد فليك نفسه مرة أخرى في ورطة مؤرقة، ولكن دائما ما مدرسة لاماسيا تعلن نفسها منقذة لفليك، واضعة أمامه خيار خريجها مارك بيرنال الذي عوض دي يونغ بأحسن طريقة، بل وقد يأخذ مكانته بصفة نهائية، خاصة وأنه أظهر تناغما جيدا مع زميله في المدرسة لمين يامال ومع بيدري كذلك، وإذا استمر في مستواه المتوهج فستسطع موهبته أكثر ويلمع اسمه في عالم الساحرة المستديرة، فهل سيستغل بيرنال فترة غياب دي يونغ لكسب مكانة أساسية؟

مارك بيرنال ليس مفاجأة اليوم لمن كانت له نظرة ثاقبة

وإذا كان معظم متابعي الكرة العالمية قد اكتشفوا هذا التألق مؤخرا فقط، فإن بيرنال ليس من الذين لم يسبق لهم المشاركة في البارصا سوى في الفترة الأخيرة، بل كانت له مشاركتين إلى ثلاثة في أغسطس/أوت 2024 (فترة استياء الأنصار من وضعية النادي ومباشرة مع بداية فليك وانطلاق رحلة العودة للواجهة)، في الوقت الذي لم ينتبه له الكثيرون أثناء تلك المشاركات، فإن أصحاب النظرة الثاقبة لاحظوا أنه قدم مردودا ممتازا، حاملا الرقم 28 بينما حاليا يحمل الرقم 22، وفي خضم ذلك تعرض لإصابة قاسية أبعدته عن الملاعب لأزيد من ستة أشهر، وحتى أنذاك حاز على إشادة هانز فليك، ورغم هذه الإصابة وثقت الإدارة في موهبته وجددت عقده في سبتمبر 2024 بقيمة شرط جزائية تبلغ 500 مليون أورو!

إرسال تعليق

0 تعليقات